الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥-
285 -
وهم شركاؤه فى المال لم يقسموه ان استحل الرجل أحد الشركاء فأحل له هل يجوز له ذلك والمال مشاع غير مقسوم؟
فعلى ما وصفت فلا يجزيه حتى يستحلهم جميعا لأن لكل واحد
منهم حصة في ذلك المال.
مسألة:
وعن من أحرق منزله قوم أو ذبح شاة لهم ثم قال لهم أنى قد أحدثت فى مالكم أحب أن تجعلونى فى الحل من مالكم الى قيمة كذا وكذا درهما فأحلوا له ولم يعلمهم أنى أحرقت منزلكم وأكلت شاتكم هل يسعه ذلك أو حتى يعلمهم؟ وكذلك ان أكل شيئا من ثمرة أموالم فاستحلهم ولم
يعرفهم؟
فعلى ما وصفت فكان أبو المؤثر يقول ان كان الحدث عارفا به نعله أهله ويتظلمون ممن أتى اليهم ذلك فى أموالهم لم يجز الحل في ذلك حتى يعرفهم أن ذلك الحدث كان منه فاذا أحلوا له ذلك من بعد المعرفة فقد برئ لأنه لا يجوز أن يبرئ من حق هم يطلبوه فيه.
وان كانوا لا يعرفون بذلك الحق ولا يعلمون أنه أخذ شيئا من أموالهم جاز الحل على ذلك ويبرأ اذا أحلوا له قيمة معروفه والله أعلم
*
مسألة:
وعن مال بين ثلاثة نفر مات أحدهم وله زوجه «ببهلا» والثلاثة النفر فى «نزوى» فقسم الورثة المال وكانوا يأكلون سنين كثيرة ولا يعلم أن المرأة طلبت ميراثها وهؤلاء يأكلون حتى ماتت المرأة الا أنه بلغك أن المرأة كانت تحرم على الورثة وان لم يصح عندك ذلك لعله ما تقول فيه هل يجوز ذلك أن يشترى من عند الورثة شيء من هذا المال الذي في أيديهم؟