الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢-
- 312
فعلى ما عرفنا على هذا السبيل أن له فيه الرجعة وان جعله للفقراء جاز ذلك وان تركه على ما أوصى به جاز ذلك
وأما رجوعه فيه ليعود في ملكه بعد أن جعله يريد بذلك سبيلا من أبواب التوجه الى الله فلا نحب له ذلك
مسألة:
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: وعن نخل أوصى بها ولم تعرف لعابر سبيل أو لسبيل أيسع أن تفرق على فقراء القرية أو لا يسع الا للغريب؟
قال: اذا جعلها في السبيل فهى بمنزلة الصافية للحاضر والبادي واذا جعلها لعابر سبيل، فانما للمسافرين خاصة. هي
مسألة:
عن أبى الحوارى وأما ما ذكرت من أمر التسبع فاذا كان هذا البلد معروفا أن فى جميعه التسبع فأنا أحب لك أن لا تعرض بشيء منه الا من عند ثقة الا أن يأتوك بشيء من العلف أو بشيء من الطعام من بيوتهم أو من حيث لا تعلم فلا بأس عليك ان شاء الله، وأنما أخاف عليك أن تعرض شيئا منه وأنت لا تعلم فيه تسبع أو لا تسبع فيه معك ثم يصح بعد ذلك أن فيه تسبعا فيشتد عليك الخلاص منه وإزدد من سؤال المسلمين، والحمد لله رب العالمين
مسألة:
عن أبى الحوارى الى ابراهيم فيما أحسب وذكرت فيمن عنده شيء لغائب لا يعرف أين هو هل يجوز له أن يأخذ منه اذا كان عابر
سبيل؟
فان كان هذا حق عليه لم يجز له أن يأخذ منه شيئا