الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤وفي ذلك بلغنا قول وائل بن أيوب رحمه الله وقد سألوه عن سعيد بن زياد وقد قتل وأحرق وأفسد فقال وائل:
فيما بلغنا أما من قتل سعيد ممن قتل من المسلمين فهو حقيقة بالقتل.
وأما من قتل من لا يستحق القتل ،وما أحرق من المنازل والأمتعة فإن كان الذي بعثه إمام عدل كان ما ضيع في بيت مال المسلمين فبلغنا أنه قال فإما من أحرق سعيد بن زياد ممن أحرق من أصحاب راشد فلو ألقي في النار لكان أهلاً لذلك.
وأما من أحرق ممن لم يحرق فلو كان الذي بعثه امام عدل كان ذلك في بيت مال المسلمين فهذا ما حفظناه من خبر سعيد بن زياد وما كان في أحداثه وما كام من قول موسى بن أبى جابر لرسول سعيد بن زياد وحفظنا ذلك ممن حفظنا من أهل العلم المأسوفين على ذلك.
وذكرتم عن القادم الذي قال فيه وارث بن كعب أنه لم يأمر بقتله فالذي بلغنا عن عيسى بن جعفر لما هزمه الله وأظهر المسلمون عليه وقتل من قتل من أصحابه وأخذ عيسى بن جعفر أسيراً وحبسه في سجن صحار وخرج الإمام وارث بن كعب إلى محاربة عيسى بن جعفر فلما بلغ إلى بعض الطريق إلى قرية يقال لها فلقين الخبر بهزيمة عيسى بن جعفر في السجن فبلغنا أن الإمام وارث بن كعب قام على الناس خطيبا فقال:
(يا أيها الناس أنا قاتل قاتل عيسى بن جعفر فمن كان معه قول فاليقل) فبلغنا أن علي بن عزره وكان من فقهاء المسلمين فتكلم فقال فيما بلغنا إن قتلته فواسع لك وإن لم تقتله فواسع لك فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن.