الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦/إذا تصدق به عليه وملكه إياها لنفسه جاز للذي صال له أن يفعل فيه ما شاء.
وإن قال له اشتر كذا وكذا بهذه الدراهم وكله واكتسبه لم يجز له أن يفعل إلا ما أمر الآمر لأن الآمر لعله له معنى في ذلك.
مسألة:
وعن رجل أعطته امرأته مالا فلما حضره الموت رد تلك العطية عليها.
فعلى ما وصفت فقد قال من قال من الفقهاء لا يجوز رده عليها في مرضه.
وقال من قال: بل يجوز له ذلك أن يرده عليها في مرضه وبهذا القول الآخر لعله نأخذ وإنما أخذنا بهذا في الزوجين.
وأما إذا كان في غير الزوجين فلا يجوز الرد في المرض على أحد ونأخذ بالقول الأول في غير الزوجين وكذلك الولد مثل الزوجين.
مسألة:
وعن رجل يرسل إلى رجل بطعام أو فاكهة ولا يقول له بثمن كذا والآخر يظن أنها هدية ــــ هل للمرسل أو يأخذ ثمن طعامه أو مثل دراهمه إذا احتج أنها قرض أو باع الطعام والآخر يظن أنها هدية وعلى ذلك قبض الطعام؟
فعلى ما وصفت فإن كان بعثه على أن يأخذ ثمنه أو مثله من المبعوث إليه جاز له ذلك أقر المبعوث إليه أنه قد قبضه وهذا إذا طلبه الباعث فإذا لم يطلبه الباعث فهو واسع للمبعوث إليه أن يفعل فيه ما شاء.