الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥فلما كان بعد ذلك بلغنا أن قوماً من المسلمين وبلغنا أن رجلا منهم يقال له يحي بن عبد العزيز رحمه الله وكان من أفاضل المسلمين ولعله لم يتقدم عليه في الفضل في زمانه ولعله ذكره بعمان يشابه ذكر عبد العزيز بن سليمان بحضرموت فبلغنا أنهم إنطلقوا من حيث لا يدري الإمام حتى أتوا إلى صحار في الليل فتسوروا السجن على عيسى بن جعفر فقتوه في السجن من حيث لا يعلم الإمام ولا الولي فيما بلغنا وانصرف القوم إلى بلادهم من ليلتهم فيما بلغنا فهذا الذي حفظنا من خبر عيسى بن جعفر. وبلغنا عن بشير بن المنذر رحمه الله أنه كان يقول أن قاتل عيسى لم يشم النار فهذا الذي حفظنا من خبر عيسى بن جعفر في أهل العلم المأمونين على ذلك فالذي يحفظنا من قول المسلمين إذا قتل أوقتل والي المسلمين في ولايته أو قتل قائد المسلمين في مسيرة أو قتل سرية المسلمين أن دماءهم للمسلمين دون أوليائهم وللمسلمين أن يقتلوا من قتلهم كيف ما قدروا عليه في غيله أو غير غيله وفي ذلك آثار المسلمين قائمة معروفة فيمن مضى في أوائل المسلمين وأنى أكره ذكرها مخافة ضياع الكتب من قبل أن يصل إليكم وأرجو أن هذا مما لا يذهب عليكم إن شاء الله.
هذا مما حفظنا من قول المسلمين.
وسألتم عن الصقر ويف كان قتله فالذي عرفنا أن الصقر بن محمد ابن زائدة كان قد بايع المسلمين على راشد بن النظر الجلنداني وأعان المسلمين بالمال والسلاح فلما زال ملك راشد بن النضر وغير نعمته وأظهر الله دعوة المسلمين وكلمتهم.
ومن الإضاففة إلى الكتاب.