الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١/وإن دعاه إلى حمله فلم يحمله فلا ضمان عليه إذا تحول من ذلك المنزل وليس عليه ان يحوله معه.
والمعنى في هذا رأي صاحب المنزل إن كان صاحب المتاع وضع المتاع برأي نفسه بغير رأي صاحب المنزل.
فإذا أراد صاحب المنزل أن يتحول من ذلك المنزل لم يكن عليه تحويل ذلك المتاع الذي وضع في منزله بغير رأيه فافهم ما كتبت إليك به وأعلم أني ما آمن على نفسي الخطأ والغلط والله الموفق للصواب.
وقد اجتهدت في طلب السلامة لي ولكم وما التوفيق إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وإليه المصير.
مسألة:
ومن غيره فيما أرجو أو ذكرت في رجل وصل إلى رجل بدراهم فقال هذه لفلان اليتيم فاقبضها مني فأبى أن يقبضها منه وقال هذا المنزل إن أعجبك أن تجعلها فيه ثم أن الرجل الذي جاء بالدراهم دفن الدارهم في منزل الرجل الذي امتنع عن قبضها ثم رجع المال إليه فقال: إن هذه الدراهم لي وليس هي لليتيم ولم يكن استودعه إياها وطلب إليه أن يعطيه من الدراهم وهي مدفونة فأخذ من الدراهم شيئا وسلمه إليه ومات الرجل الذي سلم إليه الدراهم بعد أن قال أنها له بعد قوله أنها لليتيم الذي سماه ومات اليتيم.
قلت: فما يجب على هذا الذي أخذ الدراهم وسلمها إلى الرجل يقول أن الدراهم له بعد قوله أنها لليتيم أو لورثته إذا مات أو يجوز قول الرجل أنها له بعد قوله أنها لليتيم؟
فعلى ما وصفت فما سلم إلى الرجل فقد مضى ولا ضمان عليه فيه لأنه سلمه إلى من كان في يده على وجه دفع الأمانة وأما ما بقي