الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦*مسألة:
قال أبو الحواري في سيرته في عزان بن تميم والحواري بن عبد الله والفضل بن الحواري في سيرته كمثل السيرة في علي بن أبى طالب ومعاوية بن أبى سفيان وعبد الله بن وهب الراسبي أمام أهل النهر أن وحوش بن وداع أمام أهل النخيلة وذلك أن عزان بن تميم والحواري بن عبد الله والفضل بن الحواري دائنون بالذي ألزموه أنفسهم من القيام بحق الإمامة واستحلال حرمة من نزعهم وتضليل من لم يجامعهم على الأصل الذي اجتمعوا عليه من الدينونة بالبراءة ممن خالف دعوتهم ولم يقل بقولهم ولم يترك أمرهم ويتولى وليهم ولم يعاد عدوهم ولم يصوبهم على فعلهم وكل عندهم من أهل العلم من عون ومن كان عالماً بأمورهم وظهر على إختيارهم وبلغه ذكرهم فواجب عليه معرفة المحق من المبطل والضال من المهتدي. ومن عجز عن المعرفة بوجوب الكلفة وعميت عليه الدلالة عن سبيل الحقيقة فليس بمعذور حتى تأتي بالمعرفة على وجهها من سبيل التي هي أقوم من الفريقين المتفقين على الإقرار بالجملة واسم النحلة واختلفوا في الدعوة لأنفسهم في إصابة الحق وإقامة العدل في الأحداث العارضة والأمور المتناقضة بالآراء المكتسبة والأهواء الغالبة وعدم أن يكون جميعاًعلى السنة والشريعة بالحق اليقين أن أخذ الوسيلة عند الله من القربة إليه وقد قال الله:
(وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون).
وقال: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذ تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فخسبه جهنم ولبئس المهاد) وأن أحدا الفريقين