الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١/واشترى بالدراهم مالا وسلف الدراهم وأتلف ذلك كله وبقى في يده من ثمنه بقية ثم طلبت المرأة أخذ مالها هل يكون لها ما بقي في يد زوجها؟
فعلى ما وصفت فإن كان الرجل طلب إلى امرأته أن تجعله في الحل من مالها فجعلت بعد ذلك ثم رجعت بعد ذلك في مالها فما كان قد أتلف وأكله، وذهب فليس لها من ذلك شيء.
أما ما كان باق في يده من ثمنه أو شيء من مالها في يده واشترى من مالها شيئا فهو راجع إليها إلا أن يكون الشيء اشتراه على نفسه ثم وزن الثمن من مالها فله الشراء ولها الثمن.
وإن لم يكن الرجل طلب إليها وجعلته من مالها في الحل يصنع فيه ما شاء فما كان قد باعه وأتلفه وسلف لنفسه واشترى منه لنفسه فذلك له وهذا إذا لم يكن الزوج طلب إليها أن تجعله في الحل وأعطته ذلك من قبل نفسها وطابت بذلك نفسها فما أخذ منه لنفسه فهو له ولا رجعة له فيه.
وإن كانت ثمرة في أرضه وفرها وأذهب هو ثمرته فليس ذلك على المرأة وللمرأة ثمرة أرضها فإن كان هو يعمل الأرض لنفسه كان له مثل ما للعامل.
وكذلك إن كان يزجرها على بقرة ويسقيها من مائه، فإذا رجعت المرأة كان له مثل شرك البلد إذا طلب ذلك الزوج وإنما ذلك للزوج خاصة.
إن لم ترجع المرأة على زوجها حتى مات كانت الثمرة جميعا لها وليس لورثته مثل ماله من الشرك إذا لم يكن الزوج طلب ذلك في حياته.
وكذلك إذا ماتت المرأة كان للزوج مثل شرك البلد إذا طلب ذلك إلى ورثتها.