جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤

/قال من قال: من أهل العلم وإن لم يجمع بينهما فلا يثبت. وإن جمع بينهما فقيل له أنه جائز ولو لم يقل المعطي قد قبلت. قال أبو الحواري: قد قيل هذا.

وقال أبو عبد الله نبهان: إن هذه العطية ليست بشيء ولو جمع بينهما وقبل المعطي حتى يقبض.

رجع إلى الكتاب:

من جواب أبي الحواري إلى نجم بن عزان سألت عن امرأة وابنها في منزل وكان عندهما عبد وكان ابن المرأة هو الذي اشتراه وكانت العادة شراء العبد للغلام ثم كان يخدمها العبد وكان الغلام قد أعطى ثمن العبد من دراهم له وأنه أعطى من عند والدته شيئا من الثمن ولما مرضت قالت لولدها أني أحب منك أن هذا أجعله بيني وبينك فقال الغلام كل شيء أرديته أو كل شيء طلبتيه فأنا تبع وقال أنه بذلك لم يرد أن يتم لها عتق العبد ولم أحب أن أقول قدامها أنه لا يفعل ثم ذهب الغلام، ولم يكن هنالك عتق في ذلك اليوم الذي كان بينهما فيه هذه المقالة ما طلبت إليه، قالت له ترى شواري لك ودعني حتى أجعل العبد بيني وبين النار فلما رجعت والدة الغلام بعد ذلك دعت إنسانا وقالت العبد حر لوجه الله.

فعلى ما وصفت فإذا رجع أمر هذا العبد إلى الحاكم لم يحكم على الغلام بالعتق والعبد عبده والذي كان من والدته من العتق ليس بتام ولا ثابت على الغلام إلا أن الله قد علم ما في نفس الغلام.

وإن كان أراد بقوله ذلك أنه قد أعطى والدته هذا العبد حتى أعتقته والدته فلا يسعه الملك لهذا العبد وهو كما قد جعلته والدته.