جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

/زاد عليه المرض حتى مات فإذا مات كان هذا قد ارتفع من مرضه وكان ذلك المرض مما يخاف منه الموت فقام من ذلك المرض إلا أن فيه أثر ذلك المرض فالعبد مملك وقد بطل ذلك التدبير وإن كان من المرض الذي يجئ فيه صاحبه يذهب مثل السل والبطن وأشباه ذلك فمرة يخف ومرة يشد عليه.

فإذا كان كذلك فالتدبير على ما قال على حاله حتى يبرأ من تلك العلة ويصير بمنزلة الصحيح. إذا لم يكن كذلك وكان على العلة التي وصفت حتى مات في زيادة منها أو في نقصان عتق العبد يكون من رأس المال.

وإن مات من مرض الموت الذي دبر العبد فيه عتق العبد من الثلث.

وإن قال الورثة فقد برئ من علته فعليهم البينة بذلك؟

مسألة:

ومن قال عبده الله ولم يرد به عتقا فلا شيء عليه وإن أراد به العتق فقد عتق. والأمة المدبرة إذا حملت بولد قبل التدبير أو بعد التدبير فما ولدته قبل موت من دبرها فولدها يكون مملوكا ومن بعد موت من دبرها فهو حر.

مسألة:

ومن غيره ومن وسم عبده بلا رأيه ولا سبب ففيه اختلاف. فقيل: إذا أثرت النار عتق. وقيل: حتى ينقص من قيمته الثلث والله أعلم.