جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

/أو يقول: صدقت فلانا في تحرير هذا العبد عن والدي. فإذا قال هكذا فقد عتق هذا العبد فيتبع هذا الولد الآخر العبد بنصف ثمنه فقد عتق هذا العبد بنصف ثمنه.

وكذلك هو الذي بريء من هذا العبد إن كان بريء منه محمدا له فقد عتق هذا العبد.

وإن كان منه هذا ثم عاد يدعي أو قال لا أقول فيه شيئا لم يحكم على الآخر بتحرير العبد.

قلت: أرأيت إن كان هذا حرا هل يدرك الذي لم يصدق الرجل الذي شهد بالعتق أخاه الذي صدق الشاهد بالعتق في ماله بقيمة حصته من العبد أم يستسعى العبد الذي لم يصدقه الرجل الذي شهد بالعتق أم العبد مملوك وليس تصديق هذا الولد مما يوجب له العتق بل يستسعى العبد إذا صدق الشاهد على والده لأنه إنما هو صدق الولد الشاهد على والده، ولم يعتق هو ابتداء العتق من نفسه ولو ابتدأ العتق من نفسه لكان للولد الآخر الخيار إن شاء اتبع العبد إن شاء اتبع أخاه.

قال غيره: ومع أنه إذا قيل إذا صدقه كان بمنزلة العتق لأنه إنما عتق بسبب تصديقه ولم تكن حجته قامت بعتقه، وقد قيل هذا.

قلت: أرأيت إن مات الذي صدق الرجل الذي شهد بالعتق وقد قال أنا بريء من هذا العبد وأنه مصدق وأنا مصدق فلانا بما قال وجاء ورثته من بعده يقولون أن والدنا إنما قال أنه بريء من هذا العبد وأنه مصدق فلانا ولم يقل هو حر ولا هو عتيق.

قد مضى الجواب في هذا، وقد بينت لك ما يوجب العتق وتصديقه.

مسألة:

زيادة من غير الكتاب

من اغتصب أمة ثم باعها وأعتقها مشتريها؟