جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

/قيل: إن العتق ماضي ويلحق ربها مغتصبا بثمنها. وقيل: ليس عتقها بشيء وهي أمة لمستحقيها وهذا إذا اشتراها ولم يعلم بغصبها ثم صح غصبها بعد عتقها هكذا وجدنا في بعض آثار المسلمين.

مسألة:

ومن جواب لأبي الحواري رحمه الله وعن رجل قال لعبيد مجتمعين وفيه عبد له فقال هؤلاء العبيد أحرار وهم أحرار ولم يستثني عبده وقال لم يكن له نية أن العبيد دون عبده أحرار هل يكون عبده حرا؟

فعلى ما وصفت فإن عبده يعتق علم أن عبده كان فيهم أو لم يعلم إذا قال هؤلاء العبيد أحرار فإنه يحكم عليه بالعتق لعبده إلا إن كان معناه لأولئك بأعيانهم دون عبده وإنما كان المعنى لغير عبده وسعه فيها بينه وبين الله وأن يملك عبده.

وكذلك في النساء ولو كانت زوجته فيهن والقول فيهن كما وصفنا في العبيد.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري وعن رجل كان له أربعون عبدا فقال عشرة من عبيدي أحرار لوجه الله ولم يسم بأسمائهم ولم يعرفهم فما الرأي في ذلك؟

فعلى ما وصفت فقد قالوا يستسعون في أثمانهم ويلقى عنهم ربع الثمن ثمن عشرة العبيد.

مسألة:

قال أبوالحواري رحمه الله إذا جعل السيد عتق عبده على فعل نفسه فحنث والعبد في ملك غيره لم يعتق.