الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨ما قاموا به وأرتاب في الحق الذي إجتمعوا عليه يكون كالذي شك في عبد الله ومن معه من أصحاب النهر وأن وحوش بن وداع ومن معه من أصحاب النخيلة ويكون من الشك في ضلال عزان بن تميم كالذين شكوا في ضلال علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وفارقهم المسلمون على شكهم وبرئوا منهم وكذلك عزان بن تميم والحواري ابن عبد الله والفضل بن الحواري ولا يسع الشك فيهم ولا يسع الوقوف عنهم جميعا لأنهم مستحلون بما قاموا به من الأمر ولا يكونون جميعا محقين.
فمن شك فيهم جميعاً ووقف عنهم جميعاً فقد خرج من قول الشكاك الذين فارقهم المسلمون وضللوهم وبرئوا منهم فمن أجل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله من الحلال لا يسع حهل الجهالة لضلالتهم ولا العذر للشكاك في ضلالتهم وبذلك جاءة الآثار المجتمع عليها والسنة المعمول بها.
وقد روى عن بعض العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا رأيتم أمرين فاضربوا عنق أحدهما " أو كما قال: وفسر ذلك محمد بن محبوب قال: يجوز ذلك معنا إذا رأيتم أمرين فاضربوا عنق أحدها أن يكونا إمامين متضادين ولا يكون الإمامان المتضادان إلا ضال ومهتدي ومحق ومبطل وعادل وجائر وأولى برسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون. إنما أمر بضرب عنق المبطل المضل الجائر وذلك عدل وحق لا يجوز على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يأمر بضرب عنق إمام عادل يتغع كتاب الله ويقفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيون يقول إذا رأيتم إمامين يتبعان كتاب الله