الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣/ وإن فعل ولم يتم له الورثة فعليه هو أن يحج بالحجة التي أخذها وعليه للأجير أستأجر أجرته وله ثواب ذل إن شاء الله.
وإن أخذها على أن يستأجر لهم فاستأجر بأقل مما أخذها فإن كان أعان الأجير بشيء مثل كر أو زاد او شيء يدخله معه وإنما أخذها على انه هو الأجير فالفضلة له وإن لم يعن الأجير الثاني بشيء فما فضل كان في سبيل الحج لا للأجير ولا له ولا للورثة هكذا عن أبي الحواري رحمه الله.
مسألة:
على نسق مسألة عن أبي سعيد رحمه اله ومن خرج بحجة لغيره ثم قعد في مكة حتى حج لنفسه أجزاه ذلك لا مخاطب بالحج من حيث يجب عليه ولا معنى لبلده.
وبعض يقول: أنه لا يجزيه الاحتيال في الحج وحجه ذلك يخرج مخرج النفل.
مسألة:
قال أبو الحواري: فيمن أوصى بحجة ولم يفرضها؟
فقول أبي المؤثر رحمه الله: أنه إن كان الموصى بحجة و ليأمن المسلمين فإنه يطلب له رجل من أفاضل المسلمين ويؤتجر بما عز وهان إلا أن ستفرغ للأجرة ثلث مال الموصى فإن أجرة الحجة وسائر الوصايا لا يجاوز به الثلث.
وقول: إذا اتفق الأجير والورثة على شيء جاز ذلك ولكن لا يحج للولي إلا رجل من المسلمين ويحسب له اجارته في الثلث.