جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

مسألة:

وعن أبي الحواري وذكرت أن في يدك وقوفا للمساجد وغيرها وهي نخل وملح ولا تجد ثقة يعمل تلك النخل والملح ولا تقدر تعملها بنفسك.

قلت: هل يسعك أن تستعمل غير الثقات إذا لم تجد عن ذلك بدا؟

فعلى ما وصفت فإذا لم تجد من الثقات أحدا يعملها لك فأنظر فيمن تأمنه على ذلك ولو لم يكن ثقة إذا كنت لم تعلم عنه خيانة.

وإذا وجدت هذا واستعملته وسعك إن شاء الله ولا تستعمل خائنا تعلم أنه خائن في أمانتك إلا أن تكون تحصد حصاد الثمرة وإخراج الملح أو تأمر من يحصد ذلك ممن تأمنه على ذلك.

وذكرت إن كان وقف في يد خائن جعله السلطان في يده ــ هل يسعك أن تأخذ من يده إذا قدرت على ذلك.

وإن كنت تقد على ذلك وكان هذا الوقف للفقراء أو شيء لله مثل المساجد وغير ذلك فنعم يسعك ذلك إن شاء الله وأنت محسن في ذلك.

وأما إن كان الوقف لأحد من الناس مثل غائب أو يتيم فما نحب لك أن تعرض لذلك لأن السلطان ولي من لا ولي له إلا أنك إن أردت أن تطلع السلطان على خيانة هذا حتى تنزعه من يده وتجعله في يد غيره من الأمناء كان لك ذلك إذا لم تخف أن يجاوز السلطان ف عقوبته إلى غير ما يجب عليه من الحق.

وقلت: هل يسعك ذلك أن تقايض بالوقوف كما هو بحاله ولا يرجع ما هو أفضل منه أرضا بأرض أو نخلا بنخل أو خرابا بالعمار؟