جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

/ فأما هذه الوديان التي في القرى فالذي يجوز قطعه من الشجر ما لا يحمى ولا يمنع مثل الجبن والأسل والحلف وأشباه ذلك. وأما ما كان مثل النخل وما كبر من الأبث الذي تحمى عنه ويمنع فذلك لا يجوز قطعه.

وأما الوديان التي خارجه من القرى ولا يدعها أحد فلا بأس بما فيها في الشجر من صغار وكبار.

وكذلك ما نشأ في غدارتها من النخل فلا بأس بالانتفاع بثمرتها إلا السدر تؤكل ثمرته ولا يقطع شجره.

مسألة:

ومن جواب أبي الحواري سألت رحمك الله عن رجل له أرضا على جانب الوادي وأنه أراد أن يبني على أرض فوضع الظفر خلف أرضه في الوادي مقدار ثلاثة أذرع وليس على الأرض التي أعلا منه أو أسفل منه مضرة.

فعلى ما وصفت فإذا كان لا يضر ذلك الظفر بأحد فلا بأس عليه بذلك. وقد أجازوا لمن كانت أرضه وادي أو ظاهر أن يوسع فيها في ذلك الوادي والظاهر إذا كان ذلك لا يضر بأحد من أهل القرية.

فإذا كان في ذلك ضرر على احد فقدر الذي أعانه على ذلك إخراج ذلك الظفر فليفعل. فإن لم يفعل فعليه أن يعلمه ذلك ويستغفر الله ربه وأرجو أن ذلك توبته إن شاء الله.