جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٢

فعلى ما وصفت فلا يثبت ذلك عليها وعليه مؤنة أولادها.

فصل:

وعن اليتيم والأعمى والمقعد والزمى والمجنون ومن لعله لا يستطيع أن يمون نفسه، هل يلزم ورثتهم لهم النفقة والكسوة؟ قلت: فإن كان اليتيم والأعمى والمقعد والزمى يعلمون عملا مثل السفيف والخياطة أو نحو ذلك هل يكون من مؤنتهم أم لهم النفقة والكسوة تامة على أوليائهم ولو كانوا يردون شيئا وكذلك اليتيم إذا كان له كسب هل يكون من نفقته؟

فعلى ما وصفت فأرى هؤلاء الذين ذكرتهم مؤنتهم على ورثتهم فإن أصابوا شيئا من مكسبتهم أو وصلهم أحد من الناس بشيء من المعروف كان ذلك مرفوع مؤنتهم على ورثتهم وإنما على الورثة بأعيانهم وليس عليهم مؤنة أولادهم ولا أزواجهم الذين يلزمهم مؤنتهم. فإن كان ورثتهم فقراء لم يكلفوا مؤنتهم.

مسألة:

وعن رجل ملك جارية بالغا أو غير بالغ فأمسكها سنين هل يجوز لها أن يؤخذ لها نفقة وكسوة منه ولم يدخل بها؟

أما البالغ فإنه يضرب له أجل فإن أوفاها نقدها إلى ذلك كالأجل فإنه يجوز بها وعليه مؤنتها. وإن لم يوفها إلى ذلك الأجل كانت نفقتها وكسوتها وهي في منزلها ولا يجوز عليها حتى يوفيها نقدها.