جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

قال: فإن الإمام إذا ذهب سمعه فللمسلمين أن يعزلوه ويقدموا إماماً غيره إذا كان لا يسمع شهادة البينة ولا حجة للخصم.

وإن أبى أن يعتزل وإمتنع فليس لهم قتله ولا محاربته على ذلك إلا أن يجتمع العلماء جميعاً على عزله وليس معه أحد منهم فلهم أن يحاربوه إذا إمتنع عن ذلك حتى يعتزل أمرهم.

وليس له ان يحاربهم ولا يجوز له ذلك.

فإن حاربهم كان مبطلاً وأنا أبطل في محاربته لهم حل لهم دمه ودم من حاربهم معه.

إن ودعوه في إمامته فواسع لهم.

وقد بلغنا عن عبد الملك بن حميد رحمه الله أنه قد كان ذهب سمعه ولم يزل من إمامته وموسى بن علي قاض إلى أن مات عبد الملك فإن أراد المسلمون ان يتركوه في إمامته ويقدموا معه رجلاً من المسلمين يكون في موضع الأحكام وينفذ للناس أحكامهم والإمام في إمامته وهذا أمين فذلك لهم.

وكذلك لهم القول في الإمام إذا ذهب بصره

وقيل: تزول إمامة الإمام بأربع:

ذهاب بصره ،وذهاب سمعه ، وذهاب كلامه ، وذهاب عقله لأنه عند الأحكام.