الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢١وفقك الله وإيانا للعدل والصواب وبلغ بنا وبك إلى كريم الثواب. بعد حمد الله والثناء عليه وإنك سألت رحمك الله عن امرأة طلبها كفوها فامتنع وليها أن يزوجها به أو كان وليها غائب وأرادت التزويج فالسلطان في كل هذا أم الصالحون؟
الذي جاء به الأثر أن السلطان ولي من لا ولي له كان جائرا أو عادلا. فإن لم يكن سلطان كان بعد ذلك جامعة المسلمين الصالحين. قلت له: فإن امتنع الصالحون؟ وقلت: إن ولي أقرب من ولي أن يزوج ولا ينظر ما يقوله الوالي الأدنى؟
فأما الصالحون إذا لم يكن هنالك سلطان وعنى مثل هذا امرأة لا ولي لها أو يتيم محتاج إلى فريضة فطلب ذلك إليهم فلا يسعهم أن يمتنعوا من ذلك إذا كانوا معهم معرفة ذلك.
وأما الولي الذي أبعد الأولياء فإذا أبا الولي الأول أن يزوج فطلب ذلك إلى الولي الذي بعده؟
جاز تزويجه ولا يسعه أن يمتنع عن ذلك لأن الله يقول: ﴿فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ فإنما هذا فيما قيل للأولياء ليس لهم أن يمنعوهن من التزويج إذا أرادن ذلك.
وعن الجمعة التي يذكرها المسلمون أهم ثقات أولياء للمسلمين وإن عدموا أوليائك فهل يجزي أن يكونا ثقات جائزين الشهادة وليسوا بأولياء؟
لا يكون الجماعة التي يجوز لهم التزويج الأعد ولا أولياء علماء.