الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥وإن لم يكن غير الأولياء ولا الأب حتى مات المرأة فللزوج ميراثه منها كما يرث الرجل من زوجته وهذا إذا كان قد وقع الجواز.
وإن لم يكن وقع الجواز وإنما زوجها أجنبي فلا ميراث لها من الرجل إذا غير الأولياء.
وكذلك أقول ولو لم يغيروا وقد زوجها أجنبي وهنالك أب فلا ميراث لها إذا لم يكن جاز بها وذلك تزويج باطل ولا صداق لها ولا عدة عليها ولو أتم الأب التزويج من بعد الموت ذلك تمام باطل.
مسألة:
هذه المسألة وجدتها من جوابات أبي الحواري وعن رجل طلب تزويج امرأة إلى نفسها أو إلى وليها وأراد أن يحلها لطلق لها أعلمها بذلك أو لم يعلمها وتزوج بها ولم يجز بها أو لم يتزوج ثم ندم على ذلك واستغفر ربه وترك ذلك التزويج ثم أراد تزويجها لغير ذلك هل تحل من بعد ذلك التزويج؟
فعلى ما وصفت فإن كان قد جاز بها فقد حرمت عليه أبدا إذا أخذها ليحلها لغيره.
وكذلك أيضا إن كانت المرأة قد علمت فلا تحل لمطلقها الأول بذلك النكاح إلا أن تزوج زوجا غيره لعله على غير نية التحليل.
وإن لم يجز بها وكان قد أعلمها أنه إنما يريد أن يحلها ثم رجع عن تلك النية وأعلمها أيضا أنه قد رجع عن نيته تلك فإن أراد أن يرجع إليها بنكاح جيد جاز له ذلك.
وإن جاز بها من غير أن يجدد له النكاح وقد رجع عن نيته بذلك وأعلمها بذل لم يفرق بينهما ولم نتقدم على تحريم ذلك النكاح.