الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦*مسألة:
وقيل مما كتب به أبو الحواري رحمه الله إلى أهل حضرموت أن الذي فرق بين أموال أهل الشرك وأهل القبلة السنن الماضية التي يهتدي بها ليس لأحد فيها إختيار ولا رأي ولا قياس.
كما أن أهل الشرك من غير العرب تغنم أموالهم وتسبى أذرارهم ولهم العهد والذمة.
وأما أهل الشرك من العرب تغنم أموالهم ولا تسبى أذرارهم ولا لهم عهد ولا ذمة ولا يقبل منهم إلا الدخول في الإسلام والذمة.
كلا الفريقين مشركون فجاءت بذلك السنة والأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبطل هاهنا الرأي والقياس وإنما نحن نتبع ولا نبتدع.
قال الله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) فكان على البكر مائة جلدة بكتاب الله وعلى المحصن الرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلاهما زانيان فكان على المحصن خلاف ما على البكر.
قال الله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) فكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله وطلاق الأمة إثنتان بالأثر الذي من تركه كفر.
*مسألة:
ومن جوابه أيضا إلى أهل حضرموت فإن قال قائل فما الفرق بين اموال أهل الشرك وأهل القبلة؟