الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤فعلى ما وصفت فإن الأب يؤمر بالتزويج فإن لم يفعل زوجها الولي من بعده والتزويج تام.
وإن لم يكن لها ولي غيره كان السلطان أولى بها وجماعته المسلمين. فإن زوجها أجنبي من قبل أن يحتج عليه نسخة على الأب فكره الأب ذلك التزويج فرق بينهما.
فإن احتجوا على الأب فأبى وزوجها الأجنبي لم يفرق بينهما دخل بها أو لم يدخل بها.
مسألة:
ومن مس دبر امرأة لم يتزوجها؟ وكره الفقهاء ولم يره حراما. وإن مس درها ثم طلقها فنصف الصداق ولا أرى الدبر مثل القبل.
فصل:
قال أبو الحواري رحمه الله إذا زوج المرأة أجنبي على شرط رضي وليها ودخل بها الزوج وبلغ الولي التزويج بعد الجواز فعن محمد بن محبوب رحمه الله إذا وقع الجواز قبل إتمام الولي فقد وقعت الحرمة ويفرق بينهما أتم الولي أو لم يتم كان الولي أبا أو غير أب.
وعن موسى بن علي إذا أتم الولي بعد الجواز لم يفرق بينهما فهذا الذي سمعنا في تزويج الأجنبيين.
قال: والذي معنا أن الأب والولي غير الأب على قول موسى سواء.