الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤١معها زوجها فتزوجت ولم يصح ذلك هل يفرق بينها وبين الذي تزوجت به؟
قال: هي مؤتمنة على ذلك ثم وقعت هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشر وهو يومئذ قاض لبعض الأئمة وارتفعت وورثة زوجها المفقود إلى ابن المبشر فكلفهم البينة أن صاحبهم حي فقلت لأبي محمد لم ذلك أليس يعلم أن لها زوجا.
قال: هي مؤتمنة على ذلك لأن الله عز وجل يقول: ﴿ول يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾.
قلت له: وكذلك لو أن زوجها غاب ثم ادعت أنه طلقها أو مات عنها؟
قال: القول في ذلك قولها ثم قال: لو أو زوجها طلقها ثم غابت عنه مقدار ما لو تزوجت زوجا ثم طلقها أو مات عنها وفي مقدار انقضاء العدة من المطلقة والميتة ثم جاء فقالت أني قد تزوجت زوجا وأنه طلقني أو مات عني وقد انقضت عدتي أن قولها في ذلك مقبول ولزوجها الأول أن يراجعها.
قلت لأبي محمد: يقسم المال على الورثة ويسلم إليها ميراثها منه؟
فقال: حتى يصح أنه قد تلف. قلت فما الفرق في ذلك؟ فقال: إنما يقبل قولها في نفسها وأما الميراث فحتى يصح موت المفقود ثم يسلم إليها.