الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٣ثم تزوجت زوجا فملكها ثم اختلعت له ولم يدخل بها ثم اعتدت ثلاثة أشهر ثم تزوجت زوجا آخر ودخل بها ثم اعتدت ثلاثة أشهر ثم تزوجت زوجا آخر بها وهي لم تحض مذ ولدت؟
فعلى ما وصفت فتزويجها هذا الآخر تام إذا كان الزوج الذي بعد الآخر لم يدخل بها فليس عليها منه عدة وعدتها من المقتول أربعة أشهر وعشرة أيام ولا يضرها ذلك الرضاع.
مسألة:
وعن رجل جرى بينه وبين امرأة لها زوج وتولى بها وما يلزمه من حقها فجرا بينها رجل معارضة في حديث أو في رسالة أو كنحو المعرضة أو لم تكن معارضة إلا أن قلبيهما قد تقادرا على كل واحد رغب في صاحبه لما بينهما من المودة والإكرام.
فعلى ما وصفت فإذا خرجت هذه المرأة من زوجها ولم يكن هذا الرجل أظهر إلها من لسانه أنه يحبها ويهواها سمعت ذلك منه أو بلغها وعلم هو ذلك لم يجز له تزويجها أبدا فإن كان قد أظهر إليها ذلك ثم رجع إليها من قبل أن تخرج من زوجها فقال لها أنه لا يحبها ولا يهواها ولا حاجة له بها.
فقد قال من قال من الفقهاء: لا تحرم عليه تزويجها طلقها أو مات عنها إلا أن يعلم أنها إنما خرجت من زوجها لرغبة لهذا بها وإنما كان خروجها من زوجها له. فعلى هذا لا يجوز تزويجه بها والله أعلم.
مسألة:
وعن رجل له أربع نسوة مفقودات هل له أن يطلق شيئا منهن ويتزوج؟