جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٤

فعلى ما وصفت فقد قالوا إذا طلق شيئا منهن تربص سنة ثم تزوج بعد ذلك بخامسة أو بأخت المفقودة التي طلق.

وإن لم يطلق شيئا منهن لم يكن له أن يتزوج خامسة ولا شيئا من أخواتهن حتى تمضي أربع سنين فإذا مضى أربع تزوج الخامسة أو ما شاء الله من أخوات المفقودات أو من غيرهن. ويجوز له إلى أربع زوجات وهذا من بعد أربع سنين والله أعلم.

مسألة:

وعن رجل تزوج بامرأة وزوجه وليها ولم يعلم هو رضاها ثم أنه بلغه من بعد التزويج أنها مغيرة ولم يخبره ثقة ثم إن الرجل تزوج ولم تطلب المرأة حقا ولا طلبت شيئا ثم أنها لقيته من بعد ذلك فقال لها ما رأيك نجتمع أو كما هأنا فقالت المرأة له كما ها أنا ثم أنها تزوجت هل لها ذلك؟

فعلى ما وصفت فإذا لم تكن المرأة رضيت بالتزويج من بعد العقدة ثم تزوجت زوجا فتزوجها تام.

وإن كانت المرأة رضيت من بعد العقدة ثم تزوجت زوجا آخر فإن كان الآخر قد دخل بها فقد حرمت على الآخر وعلى الأول ولا صداق لها على الأخر لا على الأول لأنها خانت الأول وغرت الآخر فلذلك بطل صداقها وهذا إذا كانت المرأة رضيت بالزوج الأول من بعد العقدة ولا يسعها جهل ذلك وكذلك حفظنا والله أعلم. إن لم يكن دخل بها الآخر رجعت إلى زوجها الأول.