جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

قال: لا تحل لهذا الذي قال ذلك القول أن يتزوج بها أبدا إلا أن يلاعنها زوجها الذي كانت معه وبانت منه باللعان فله أن يتزوجها. وعنه في صبية تزوجها رجل وقال رجل آخر أنها وفلانة يعني تلك الصبية فلو كانت خليه ليخطبها فبلغ ذلك أهلها فأخرجوها من زوجها وهي صبية تبلغ. قال: أكره له تزويجها ولا أبلغ به إلى تحريم.

مسألة:

وعن أبي الحواري رحمه الله في امرأة غاب عنها زوجها وتزوجت من بعده زوجا وأدعت أن زوجها الأول طلقها أو لم تدع شيئا. إنه يفرق بينها وبين زوجها الآخر ولا تقرب إلى التزويج حتى يحضر الأول فيقر بطلاقها أو ينكرها أو ينكره أو يصح موت زوجها الأول وهذا إذا صح أن الأول كان زوجها إلى أن غاب ولم يعلم بينهما فراق.

فإن قدم زوجها الأول لم يسعه المقام معها ولا صداق لها عليه لأنها قد خانته في نفسها وإنما لا يسعه المقام لأنه إن كان كما تقول المرأة أنه طلقها فليست بامرأته.

وإن كان كما يقول هو أنه لم يطلقها فقد صارت بمنزلة الزانية وقد حرمت عليه إلا أن يكون قد كان بينهما كلام وظنت المرأة أنه طلاق فتزوجت على ذلك فلما صار أمرها إلى المسلمين لم يروا في ذلك طلاقا فعند ذلك يفرق بينها وبين الآخر وترجع إلى الأول.

وأما إذا لم يكن بينهما شيء من ذلك وتزوجت وزوجها الأول منكر