الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩وقيل أن هذه في جنابة الغنيمة فمن أكل بعد ذلك شيئاً من بعد الغنيمة أم طعم دابته شيئاً من بعد الغنيمة.
وبلغنا من النبيء صلى الله عليه وسلم لما وادع المشركون عام الحديبية وكتب الهدنة فيما بينهم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المشركون فيما بلغنا لو نعلم أنك رسول الله لما حاربناك فصرف النبيء صلى الله عليه وسلم على أسم الرسالة فيما بلغنا وكتب من محمد بن عبد الله.
لما وقعت المكاتبة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أب سفيان في الحكمين كتب علي بن أبي طالب: من علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان. فكتب إليه معاوية بن أبي سفيان: لو نعلم أنك أمير المؤمنين ما حاربناك فدع عنك أسم الإمارة ونتكاتب بالآباء.
وبلغنا أن إبن عباس أشار عليه بذلك وروى له ما فعل النبيء صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ترك إسم الإمارة كما كره المشركون ذلك وكتب من محمد بن عبد الله فلما أشار إبن عباس على علي بن أبي طالب بذلك فيما بلغنا وترك إسم الإمارة وكتب من علي إبن أبي طالب ومن معه من المسلمين إلى معاوية بن أبي سفيان.
ولما بلغ ذلك المسلمين وصلوا إلى علي فأنكروا ذلك عليه فقالوا له ما حملك أن تخلع إسماً سماك به المسلمون ولم يقبلوا من إبن عباس ما أشار عليه وفارقوا علياً على ذلك حتى رجع إلى إسم الإمارة.
وكذلك هذا الإمام الذي حد على شرب الخمر أربعين جلدة لم يقبل منه وقد إحتج بما فعل النبيء صلى الله عليه وسلم.
وقد يحل للنبيء صلى الله عليه وسلم هبات