جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٤

قال: إن على هذه المرأة أن تعلم زوجها بما كان منها فإن خلا سبيلها فلا حق لها عليه من مهر ولا نفقة ولا كسوة والولد ولده.

وإن أبى ذلك جاز للمرأة أن تهرب منه ولا تقربه إلى نفسها وليس لها أن تقتله ولا يمسه منها شيء إلا أنها تمنعه نفسها بما قدرت وتهرب عنه ما قدرت وليس عليه هو أن يصدقها.

فإذا لم تقدر على الهرب وحبسها فإن كانت تعلم أن الولد ليس منه فليس لها أن تأكل له نفقة ولا أن تلبس له كسوة.

وإن كانت لا تعلم أن الولد منه أو من غيره فمادامت في حبسه فلها أن تأكل من نفقته وتلبس من كسوته والولد منه حتى تعلم أنه من غيره ولا عذر لها في المقام معه إذا كان يطأها.

وإن كانت أمكنت هذا الواطئ وطاوعته على ذلك وأمسكها هذا الزوج حتى ماتت على ذلك خيف عليها الهلاك.

وإن استكرهها هذا ذو المحرم في حال العذر إذا علمت الزوج ولم يصدقها وتهرب منه بما قدرت والله أعلم.

مسألة:

وأما إذا زنت بغير ذي محرم منها ومن زوجها فتستر ما ستر الله عليها وتمنعه نفسها حتى تنقضي عدتها من الذي وطئها حراما. وإن غلبها على نفسها ووطئها في العدة فلا بأس عليها إن أقامت معه.

مسألة:

وعن أبي الحواري رحمه الله: فيمن رمى زوجته بالزنا وأبى أن يكذب نفسه؟