الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨١في ذلك بما فعل النبيء صلى الله عليه وسلم بخيبر وأخرج خمسها وقسم الباقي على المقاتلة.
وإن شاء الإمام جعلها صافية تكون للآخر يأكلها بعد الأول وإحتجوا في ذلك بما فعل عمر بن الخطاب رحمه الله بفارس جعلها صافية يأكلها الآخر بعد الأول وإنما كان عمر جعل فارس صافية فيما بلغنا.
وقد إحتج بذلك بقول الله تعالى: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله والرسول) إلى قوله (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا إغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين ءامنوا ربنا إنك رؤوف رحيم).
وبلغنا أن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه قال إستوعت هذه الآية جميع الناس أو قال قال جميع المسلمين فجعلها صافية وهذا هو المعمول بها اليوم.
وقد بينا كيف يجوز حرق أموال أهل الحرب وتعريفها وقطعها وهدمها خزيا لهم وصغاراً وإنما يكون هذا مادامت الحرب قائمة كما وصفنا وعرفنا قول المسلم.
وقال من قال من الفقهاء: إن من كان من أهل الشرك يغزوا المسلمين فلا دعوة لهم وإن دعوا وأجابوا فالدعوة حسنة من أجاب الدعوة قبل منه وحقن الإسلام وأحرز ذريته وماله.
وكذلك الفرقبين أموال المشركين وأموال أهل القبلة لأن الإيمان يجمع أهل القبلة جميعاً الباغي والمبغى عليه لأن الله عز وجل يقول:
وإن طائفتان من المؤمنين إقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت