الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله). فلم يخرجهم بغيهم من الإيمان فيحل من أموالهم ما يحل من أهل الشرك وهذا مما لا يذهب عليكم إن شاء الله.
وأما أهل البغي من أهل القبلة فلا يحل لهم إلا دماؤهم من بعد إبلاغ الدعوة وإقامة الحجة ولا يحل منهم سبىٌ ولا غنيمة.
واما قولكم في أموال المشركين لهم حتى تغنم فهو كذلك هم أملك بها مادامت في أيديهم فليست بحرام على المسلمين إذا قدروا عليها إذا كانوا حرباً للمسلمين وإنما تكون أموال المشركين لهم وهي حرام على المسلمين إذا كان لهم عهد وذمة مع المسلمين فأموالهم حرام على المسلمين ما تمسكوا بذمتهم وعهدهم.
فإذا لم يكن لهم عهد ولا ذمة مع المسلمين فأموالهم حلال للمسلمين إذا قدروا عليها.
وإذا غزاهم المسلمون وقدروا على أموالهم بلا حرب من المشركين علم بها المشركون أو لم يعلموا بههم فهم غنيمة للمسلمين فيها الخمس ولا يحدث فيها بعد ذلك حدثاً من غتلاف لها.
وإذا كان على هذا الحال لم يجز للمسلمين إتلافها حتى يخرج منها الخمس.
وإذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين وبين المشركين فلا تكن الغنيمة إلا بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطعوها ويخربوها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بهم يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها ويقطعون نخيلهم خزيا لهم وصغاراً كما قال الله تعالى: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين).