الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣قال له قائل: فهل يلزمه قيمتهم؟ قال: لا أعلم ذلك إذا أعلمه أنه حر على قول من يقول أنهم أحرار ولم أراه يبعد. وفي موضع قلت له: أرأيت إن لم يشترط عند التزويج أنه حر عربي؟ قال: معي أنه على قول من يقول إنهم لا يملكون إذا صح أنه عربي فهم أحرار وعليه قيمتهم للسيد. وقال من قال: إنهم مماليك إلا أن يشاء سيدهم أن يبيعهم له.
مسألة:
وعن رجل له أمة فوطأها ثم باعها ثم وطأها المشتري قبل أن يستبرئها ثم باعها فوطأها الثالث قبل أن يستبرأها وكل الوطئ كان في طهر واحد. قلت: لمن الولد؟ قال: للأول لأن وطئه كان حلال.
وكل من وطئ جارية ثم أمسك عن وطئها ثم جاءت بولد فإنه يلحقه ولو جاءت به بعد سنين كثيرة ما لم تخرج من ملكه أو يزوجها.
ومن وطئ أمته قبل أن يستبرئها فجاءت بولد فإنه يلحقه الولد وتحرم عليه وطئها فيما يستقبل لأنه لم يستبرئها قبل وطئه ذلك. والحر له أن يرد مطلقته الأمة في عدتها من غير رأي سيدها.
مسألة:
ومن له أمة يطأها ثم أشهد عدلين على ترك وطئها لم يلحقه ولدها لأكثر من سنتين ويلحقه فيما دون سنتين.