الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣فإذا وضعت الحرب أوزارها حرم ذلك كله على المسلمين وصارت فيئاً وغنيمة وبطل في ذلك الرأي والقياس.
وإذا قدر المسلمون على أموال أهل الشرك بلا حرب فهي حلال لهم وفيها الخمس كما قال الله تبارك وتعالى: (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنون لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون.) وإنما كان خروج النبيء صلى اله عليه وسلم يريد ان يلقى عيراً لقريش وهي مقبلة من الشام يريد أن يقطعها بلا محاربة وفي ذلك من قول اله عز وجل: (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنهما لكم وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم وريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين) ،فكان ودهم غنيمة المال بلا محاربة ففاتهم عير المشركين ولقوا الحرب من المشركين فنصره الله عليها والشوكة هاهنا هي الحرب.
ومن الجواب. وقد يجمع أهل الشرك وأهل القبلة في أحكام وتفترق بينهم في أخرى فأما الأحكام التي يفترقون فيها مثل القذف وشرب الخمر ولا حد على أهل الشرك.
وكذلك تقطع المارة على أهل الشرك من بعد الحجة عليهم والدعوة لهم وذلك إذا حارهم المسلمون وكانوا حرباً لهم ويقطع المارة عن البغاة في أهل القبلة من بعد إقامة الحجة عليهم وإبلاغ الدعوة إليهم فيردونها ولا يقبلونها.
*مسألة:
حفظ لي من أثق به عن أبى سعيد في إمام بايعه قوم على الأمان لا تثبة العقدة به وأراد بعض المسلمين أن يدخل معه في شيء أنه