الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩١فعلى ما وصفت فإنه كان قد دخل الزوج بزوجته فقد قالوا عن موسى بن علي إن كانت المرأة عدلة فرق بينهما وإن لم تكن عدلة لم يفرق بينهما. قال غيره من الفقهاء: إن كانت المرأة لا تتهم فرق بينهما دخل بها الزوج أو لم يدخل ولو كانت مجوسية لا تتهم إنها تفرق بين حلال ولا تجمع على حرام. وقول موسى بن علي أحب إلينا. وإن كان لم يقع عقده فليس له أن يتزوج بها كانت المرأة متهمة أو غير متهمة.
مسألة:
وعن امرأة أرضعت صبيا بلبن واحد من أولادها؟
فعلى ما وصفت فهذا الصبي هو ابن هذه المرأة وهو أخ لجميع أولادها. وذكرت كيف اللبن للفحل وذلك أن الرجل يتزوج لعلة المرأة وهي والد من غيره فمادامت هذه المرأة لم تحمل من الزوج الآخر فاللبن للأول.
فمن أرضعت هذه المرأة لم تحرم على أولادها زوجها هذا المؤخر ولا على أخوته ولا على أبيه. وقال من قال: اللبن للأول حتى تلد من الآخر. وقال من قال: حتى تحمل من الآخر ثم يرجع اللبن للآخر.
وقال من قال: إذا حملت كان اللبن للأول والآخر وهذا القول أحب إلينا فإذا ولدت من الآخر كان اللبن للآخر ولا أعلم في هذا اختلافا.