جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٩

الثدي ومصه ولم تدر خرج من ثديها للرضيع لبن أم لا. ولم تحس باللبن ينحدر إلى فم الرضيع فقد وقعت في شبهة.

وفي موضع آخر منه: ودليل أصحابنا على الرضاع فهو مص الثدي وظهور اللبن على شفتيه فهذا هو العلم الذي يحكم به الحاكم. وأما المص دون اللبن فلا يوجب الرضاع لأن الصبي يمص ولا ينحدر له لبن إلا أن هذا هو موضع الشبهة والحاكم لا يحكم إلا بصحة أو تكون المرضعة تخبر عن علمها بانحدار اللبن منها ومص الصبي إياها فلها أن تسهد على ذلك وتخبر به ويقبل الحاكم قولها إذا كانت عدلة في دينها.

مسألة:

ومن غيره ومن فخر بامرأة فأرضعت تلك المرأة فالجارية لا تحل للرجل. وشهادة المرضعة جائزة ولو لم تسأل وليس هي الشاهدين في الأموال. وقال أيضا: أن الشاهدة لعلة الشهادة بالرضاع ليس لها رجعة إذا رجعت. وقيل: إنها عن القاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد رحمه الله.

مسألة:

ولا يجوز للرجل وامرأة ابنه من الرضاعة ولا امرأة ابيه من الرضاعة وكذلك ولده وولد ولده أجداده. وإذا جامع الرجل المرأة لم تحل لابنه ولا لأبيه.