الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤فعلى ما وصفت فما كان من النخل فيه الفضح أكثر من الاخضر فهو للورثة وما كان منها من الأخضر أكثر من الفضح فهو للمرأة فهذا القول الذي يعمل به.
فصل:
من جواب أبي الحواري إلى من كتب إليه سألت عن رجل كان متزوجا بامرأة وعليه صداق وماتت المرأة وحلفت معه جارية ابنة له ومات أيضا الرجل من بعد المرأة وخلف يتيمين ابنة المرأة الميتة وولد له آخر من امرأة أخرى أو كان للرجل وصى ولم يوصي لورثة امرأته الهالكة قبله بشيء فخلا لذلك ما شاء الله إلى أن جاء ورثة المرأة بشهود المرأة في صداق صاحبتهم في مال هذا اليتيم وصاحبتهم قد ماتت ومات الذي عليه الحق وشهدت البينة على فلان بن فلان لفلانة كذا وكذا نخلة تزوجها عليه والبينة أنما تشهد على صك التزويج؟
فعلى ما وصفت فإذا شهدت البينة العادلة إن فلان بن فلان تزوج فلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا وإن فلان بن فلان قبل بهذا الصداق لفلانة بنت فلان ولا يعلمون أنه زال عنه إلى إن ماتت المرأة ومات الرجل فقد تبينت الشهادة بهذا الحق على هذا الرجل لورثة المرأة لأن الحق إنما وجب للرجل لعله على الرجل بعد موت المرأة فهو لهم على هذا في ماله ولا يبطل هذا الحق بموت الرجل حتى تموت هذه الورثة.
فإذا مات الورثة لم يطلبوا شيئا لم يكن للورثة من بعدهم مطلب في هذا الصداق الذي على الزوج ولا تكلف البينة بشهادة القطع وإنما عليهم أن يشهدوا أن فلان بن فلان تزوج فلانة بنت فلان على كذا وكذا.