جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٠

رأينا أن تقضي صداقها من ماله من نزوى فاحتج وارثه أن له مالا بالرستاق وهو من أهل الرستاق والمرأة من الغابة ولا مال له بالغابة وطلب أن تقضي المرأة من مال من الرستاق فأشرنا في ذلك فلم نعرف فيه رأينا ولم يصح الذي في الرستاق فمضى القضاء من ماله من نزوى.

قال أبو الحواري تقضي حيث كان مقامه ساكنا بزوجته.

مسألة:

عن أبي الحواري رحمه الله في امرأة توفيت ولها على زوجها صداق النخل وجارية وحنطة فورثها هو ووالدتها وغيرها فباعت له والدتها ميراثها من الصداق وجميع ما عليه ولم يقبض وأشهدت أنها استوفت منه الثمن وباعت له بقرا وغنما ولم تحضرهما ولم تقف عليهن.

قال أما الصداق الذي عليه لها فبيعها له فيه جائز إذا عرفته أن كم. وكذلك بيع الغنم جائز إذا كان معروفا عددها ولم يقبض البيع أحدهما. وكذلك الحنطة إذا كان معروفا كليها وهذا إذا كانت النخل والغنم والبقر والحنطة أو شيء من ذلك معروف بعينه مميزا بعينه فلا يجوز بيعه إلا بالوقوف عليه والنظر إليه.

وإن باعت ولم تنظر إليه فإن طلبت النقض فلها النقض. وإن لم تطلب النقض فلا يحل للرجل أكل تلك الغنم ولا النخل ولا الحنطة حتى تقف عليه أو تكون عارفة به فافهم الفرق في ذلك. وكذلك إذا كان مائة نخلة أو مائة شاة وهي عليه مبهمة فالبيع في هذا جائز له إذا باعت له ميراثها من ذلك.

وأما إذا كانت للمرأة الميتة غنم أو نخل أو مال ليس هو على الزوج قد صار لها ونسب إليها فلا يجوز بيع هذا إلا بعد الوقوف عليه.