الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٩مسألة:
وعن رجل مات وأشهد عند موته أن كل موته أن كل ماله في قرية فلانة هو لزوجته فلانة بحقها وليسه لها بوفا.
وقلت: أرأيت إن لم يقل وليسه لها بوفاء ومات الرجل ثم أن وارث الرجل هو ابن عمه لم تقرب المرأة إلى ذلك وخاف أن لا يصل إلى المال فقدمت في ذلك أقواما ممن يتقيه الوارث وجعلت لهم في ذلك جعلا على أن ينازعوا لها وتعطيهم سنتين تحلة والمال كير فلما تقدم القوم الذين وكلتهم المرأة وهبهم وارث زوجها واعتزل عن البلد وجاء القوم إلى المرأة يطلبون الذي جعل لهم فأوقفوهم على شيء من المال فلم يرضوا به ثم رجعوا من بعد ذلك إلى الذي لم يرضوا به فباعوه لناس وهو في أيديهم يأكلون وقد مات منهم من مات وخلف ورثة يتامى وغيرهم والمرأة التي تزوجت ووكلت أيضا زوجها في مطالبة ذلك المال الذي في أيدي الناس الذي باعه الذين قدمتهم للمنازعة فشهد لها البينة أن كل مال لفلان زوجها الذي مات في قرية فلانة هو لزوجته فلانة بنت فلان الهالك زوج فلانة بنت فلان وأنكر القوم الذين في أيديهم المال وقالوا هذا مالنا وهو في أيدينا هل تدرك المرأة بهذه الشهادة المال أم كيف الوجه في ذلك؟
فعلى ما وصفت فإن بينة المرأة أولى بالمال إذا شهدت لها البينة أن زوجها أشهد لها بماله بحق.
فالمرأة إما لعله أولى على هذا وأما القوم الذين باعوا للمرأة لعلة نازعوا فإن كانت المرأة أوقفتهم على ذلك المال على أنه جعل لهم وتعطيهم إياه على منازعتهم لها واستغله القوم ولم يرضوا به ثم رجعوا بعد ذلك فباعوا المال الذي أوقفتهم المرأة على أن تعطيهم هذا المال من جعلهم فإذا رجعوا بعد ذلك قبضوا ذلك المال وباعوه ولم تغير المرأة بيعهم المال كان بيعهم للمال رضا منهم به وقبول منهم له وقد مضى بيع