الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦*مسألة:
ومن جواب أبى الحواري إلى أهل حضرموت وسألته عن دار راشد الجلنداني وهل كان أحد فيها من البغاة فلم يكن معي علم بذلك.
وكان فيها ذلك اليوم أحد من البغاة أو لم يكن فيها إلا أن داراً كانت بسهد نزوى وكانت لقوم توارثوها وكانت الدار عقوداً على الطريق الجائز وأحسب أنه كان فوق العقود الغرف فكانت تلك العقود يعقد فيها أهل الريبة.
فبلغنا أن إمرأة مضت في تلك الطرق في تلك العقود في الليل وكانت العقود مظلمة فاعترض لها رجل من الفساق في تلك العقود والعقود مظلمة فبلغ ذلك الإمام غسان رحمه الله فبلغنا أن غسان رحمه الله أرسل إلى اصحاب الدار وأمرهم أن يهدموها وحكم بذلك أو يسرجوا فيها بالليل حتى ينظروا إلى من يكون فيها من أهل الريبة.
عمد أصحاب الدار فيما بلغنا فأخرجوا خلف الدار طريقاً للناس في أموالهم وكان الناس يمرون في تلك الطريق فلما خربت الدار بعد ذلك رجع اصحاب الدار إلى الطريق التي أخرجوها للناس فأخذوها وعمروها ويرجع الناس إلى طريقهم الأول.
ولو ان أصحاب الدار لم يفعلوا ذلك مما امرهم غسان أن يسرجوا في العقود لعل الإمام كان يهدمها وهو وجه من الحق والعدل إن شاء اله فهذا غسان قد امر بهدم الدار لما بلغه أن أهل الريبة بما يعقدون وفي تلك العقود فكيف لو كان فيها أحد من البغاة لكان أعظم ذنباً وأشد عقوبة.
ومن الجواب أيضا –وسألتم هل يجوز أن يهدم المسلمون مصنعه قاتل عليها أهل البغى بعدأن ظفر المسلمون على البغي؟