جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

وإن لم تتم التزويج المؤخر وأتمت التزويج الأول ولم تتم البرآن فهي امرأة الأول وعليه صداقها. فإن كان الزوج الآخر دخل بها فعليه صداقها تام وإن لم يكن دخل بها فلا صداق لها عليه.

مسألة:

وعن أبي الحواري وعن رجل تزوج جارية لم تبلغ فأدى المهر ما شاء الله من ذلك الحق ثم اختلفوا عند الشهادة فأبرئها وأبرئه أبوها من الحق وضمن اللزوج إن غيرت أن الخلاص عليه ثم اشهد بردها وأخذها ثم نشزت ثانية عنه وتبارئا ثمانية وضمن الأب بالخلاص ثم أراد الرجعة في نفسها وأرادت الرجعة إلى حقها فلم ينفقها وتبارآ ثالثة وضمن الأب بالخلاص فالبرآنان الأولان وهي تبلغ والثالث وهم مقرونون جميعا ببلوغ الجارية؟

فعلى ما وصفت فإن كان هذا الرجل جاز بهذه الصبية من قبل البرآن الأول ثم أبرئها وضمن الأب بالخلاص ثم ردها من بعد البرأن ومن قبل البلوغ وإنما كان أشهد على رجعتها ثم نشزت عنه ثانية ثم أبرئها بعد ذلك وضمن له الأب بالخلاص فقد مضت تطليقتان ثم ردها بعد ذلك ثم أبرأها ثالثة قبل البلوغ أو بعد البلوغ وضمن له الأب بالخلاص فقد بانت منه بثلاث تطليقات ولا رجعة له إليها حتى تنكح زوجا غيره.

فإن رجعت الجارية في صداقها كان لها صداقها على الزوج في البراءتين الأولتين ويلحق الزوج أباها. وقد قالوا: ليس لها أن تغرم أباها وهذا إذا كان قد جاز بها أو نظر إلى فرجها أو مسه بيده.