جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

إن الطلاق يقع بها لأن الحنث لم يكن وقع. ومن قال لامرأته إن دخلت اليوم هذا المنزل أو إن فعلت اليوم كذا وكذا فأنت طالق؟

فقال محمد بن محبوب رحمه الله: إنها إن فعلت طلقت ثم إن فعلت أيضا طلقت كذلك كلما فعلت في اليوم وقع بها الطلاق كذلك. إن قال في هذا الشهر قال موسى بن علي أنه لا تطلق إلا مرة واحدة. وقد قال أبو الحواري: هكذا حفظنا.

مسألة:

وإذا حلف بطلاقها ليتزوجن عليها فقال أن لعله أنه قد تزوج فهو عندنا مصدق في ذلك وعليه يمين إن أرادت ذلك.

مسألة:

وأما ما ذكرت من قول المسلمين دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن يحيى بن عبد العزيز رحمه الله قال لزوجته وقد ماتت والدته أحسب فقال لها عسى ألا تسكني في هذا البيت بعدها إلا قليلا فسأل موسى بن أبي جابر عن ذلك فقال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فبلغ ذلك بشير بن المنذر رحمه الله فقال لا يزال هذا الشيخ يأتي عجز فيه موسى بن أبي جابر حيث قال له دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

وقد قالوا: أن الفقيه من نظر للناس ما يسعهم في أمر دينهم وليس الفقيه من حمل الناس على ورعه.

وأما ما ذكرت من قول أبي عبيدة الهلال عند الفروج من وطئها