جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥١

طالق ثلاثة منهما على ذلك أن غشيهما النعاس ثم انتبها من آخر الليل فأتته مجيبة لدعائه أو الليل؟

إن كان نوى أن تأتيه تلك الساعة التي دعاها فيها واحتاج إليها فلم تفعل فقد وقع الطلاق. قلت: فإن لم تكن له نية ولم يبرح فراشه من أول الليل إلى آخره إلى أن أجابته. فقال: الله أعلم.

قال أبو الحواري: متى جاءت إليه فهي امرأته مالم تمضي أربعة أشهر ولم تجئ إليه ولم يطئها حتى تجئ هي إليه بنفسها دعاها أو لم يدعها والأمة والحرة في ذلك سواء إذا جعل زوجها طلاقها في يدها.

وكذلك من جعل طلاق زوجته في يد عبد فطلق فجاز ذلك وأعلم أن ليس كغيرها ممن يجعل الطلاق في يده لأن الزوجة إذا قامت من مجلسها ولم تطلق نفسها سقط الطلاق من يدها.

والرجل الذي في يده الطلاق يجوز طلاقه متى ما طلق حتى ينتزع من يده. وإن جعل الزوج في يدها أو في يد رجل أن يطلق ثالثا فطلق واحدة ثم بدا لهما بعد ذلك أن يتما الطلاق لم يكن ذلك لهما إلا أن يقول بالثلاث في أول مرة.

وإذا أرسلت الزوجة الطلاق فهو مها ثلاث. ولو قالت أنها نويت واحدة حتى تسمى بها والإرسال واحدة حتى تطلق ثلاثا أو اثنيتين.