الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥ولم يدخل لعلة بها ثم طلقها ثم تزوجها الأول الذي طلقها قبل أن يدخل بها فعلى كم تطليقة تكون عنده؟
فالجواب: ففي ذلك اختلاف:
قول: تكون عنده على تطليقتين. وقول: على ثلاث تطليقات والله أعلم.
مسألة:
قال أبو الحواري رحمه الله: فيمن قال زوجته طالق إن ضرب غلامه فضربه طلقت ثم ردها وعاد فضربه مرة واحدة وقع الطلاق مرة واحدة ثم لا يقع عليها بعد ذلك طلاق.
إن رجع ضرب غلامه حتى يقول كلما ضربت غلامي فامرأته طالق وكلما ضربه مرة بعد مرة طلقت ما كانت في ملكه وفي عدة منه.
إذا ضربه بثلاث مرات بانت منه بثلاث. فإن تزوجت غيره ثم مات الأخير أو طلقها ثم رجعت إلى الأول ثم ضرب غلامه بعد ذلك وهي امرأته وفي عدة منه. فقول: يقع عليها الطلاق مادام يضرب غلامه. وقول: لا يقع عليها إذا كانت قد بانت بثلاث تطليقات وتزوجها غيره.
والأول أكثر فإن طلقها قبل أن يضربه ثم تركها ثم انقضت عدتها ثم ضرب وليس هي في ملكه أو في عدة منه فقد بر ولا يقع عليها الطلاق بذلك إذا ضربه وهي لعله ليس في ملكه أو في عدة منه إلا أن يقول كلما ضرب غلامه فامرأته طالق فهو كما وصفنا.