الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥طلاق الذين من اليهود والنصارى واحدة وعدتها بالشهور وعدتها بالحيض حيضة واحدة وبهذا نأخذ.
مسألة:
وسألته عن رجل قال لزوجته إن عدتي قبحتيني فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك أخذتي كذا وكذا قالت: لا قال لها بلا أنت أخذتيه. قالت قبح الله وجه الكاذب مرسلة لقولها ولم تنوي له بالقبحة في حين قبحت ــ هل يكون قد قبحته ويقع الطلاق أم لا؟
قال: يعجبني أن لا يحنث مالم تقبحه وتقصد بذلك إليه لأنها قالت قبح الله وجه من يفعل كذا أو كذا ولا تنوي بذلك نفسها ثم فعلت فقد قيل أنها لا تكون حانثة.
مسألة:
ومن جواب أبي الحواري سألت عن رجل وقع بينه وبين زوجته كلام حتى قال لها إن كنت أخذت تمرا فأنت طالق ثلاثا ثم أمسك ثم عاد فقال وهو في مكانه أنت طالق ثلاثا ولم يستثن واتكل على الكلام الأول أنه لم يأخذ تمرا لأنها قالت له أنه اشترى تمرا وأكله فقال إن كنت أخذت تمرا وأكلته دونك فأنت طالق ثلاثا ثم الحق الطلاق ولم يستثن شيئا واتكل على الكلام الأول أنه يجزيه؟
فعلى ما وصفت فالذي حفظنا عن أهل العلم أنها قد طلقت ثلاثا إذا كرر الطلاق ثلاثا بعد ثلاث وإنما ينفع الاستثناء إذا قال أنت طالق إن فعلت كذا وكذا أو كان فعل كذا أو لم يفعل كذا وكذا.
وإذا قال هي طالق ثلاثا هي طالق ثلاثا إن فعل كذا أو كذا طلقت ولا ينفع الاستثناء بعد أو قبل إذا كرر الطلاق ثلاثا فقد بانت.