الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠الفقراء فقد سمعنا وهذا في جبايتهم في الناس إذا صح أنه في جبايتهم وأما أموالهم هي لهم فلم نعلم أن أحدأ من المسلمين اجاز شيئاً منها.
وفيها قول آخر: وهو المعمول به والمجتمع عليه أن ما في بيوت خزائن الجبابرة هم أولى به ووريثهم أولى به.
وبغنا أن المرادس بن حدير رحمه الله أنه مر به مال من جباية الجبابرت ،محمولا إلى عدوهم الذي خرجوا عليه فأخذ من المال عطاه وقال لأصحابه من كان له عطا فاليأخذ عطاه ولم يأخذ ما بقي من المال ويرد ما بقي من المال.
ومن الجواب:
وبلغنا عن الجلندي بن مسعود رحمه الله لما خرج عليه شيبان وهزمه الله وخرج حازم بن خزيمة في طلب شيبان فوجد أهل عمان قد قتلوه فبلغنا أن خازم بن خزيمة قال للجلندي أن يسلوموا إليه سيف شيبان وخاتمه ويرجع عن محاربتهم ليصدقه الخليفة الذي بعثه إذا رأى سيف شيبان وخاتمه.
وبلغنا أن الجلندي قال سيف شييان وخاتمه أمانة في أيدي المسلمين حتى يأديها إلى ورثة شيبان فأبى خازم أن يرجع عنهم إلا بذلك فحاربهم وحاربوه حتى قتل الجلندي رحمة الله عليه.
وقال بعض الفقهاء: من المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فوجدوا في بيت مالهم مالاً وسلاحاً وطعاماً ووجد خيلاً فما وجدوا في أيديهم أو في بيت مالهم فهو أولى به وورثهم ولا يحل أخذ شيء من ذلك إلا أن يصح ظلمهم لأحد من الناس بينة عدل فترد الظلامة بعينها على أهلها.