جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

وإن لم تصبح الظلامة بعينها وصحت بالبينة العادلة بوزن أو كيل ،أخذ ذلك لأهل الظلامة فما وجد بأيدي الجبابرة أو في بيت مالهم فهم أولى به ونحسب أن هذا عن محمد بن محبوب رحمه الله أيضاً وهذا الذي أدركناهم يعملون به، وبه يأخذون وهذا ماعرفنا من قول المسلمين وعلمائهم في أموال أهل القبلة.

قلت لأبى سعيد: فما العلة في قول من قال أن ما وجد في خزائن الجبابرة فهم أولى به وورثتهم وقد صح أنهم جبوه من الناس وأنه مال لغيرهم؟

قال: الله أعلم. لم أعلم في ذلك علة وأن خرج عندي في ذلك بعلة فيه فمن طريق أنهم ضامنون له في الأصل في أموالهم إن تلف أو لم يتلف إلا أنه مختلط فهم له ضامنون فلما إن كان متعلقاً في أموالهم بالضمان وكان ملكهم مستهلكاً فيه أن لو صح وكان الورثة أحق بالملك وفدائه من شاءوا في أموالهم أو تسليمه ولم يصح له أحد بعينه فيكون الحكم مجتمعا في الخصم وإنما مفترق حسن أن يكون من جملة حكم أموالهم إذ له ضامنون إذ هم له ضامنون في جملة أموالهم على حسب ما وصفت لك.

*مسألة:

ومن جواب أبى الحواري وذكرت في أموالهم السلاطين التي في خزائنهم إذا ظفر بها المسلمون هل يجوز لهم أخذها؟

ففي ذلك إختلاف بين المسلمين:

منهم من قال: هي للفقراء إلا أن يصح شيء بعينه لأحد من الناس سلم إليه وأن صح لأحد ظلامة بالبينة العادلة كانت الغرامة لذلك المغصوب من هذه الجنابة إذا صح أن ذلك من جبايتهم.