جامع أبي الحواري محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكراعهم فما تلف في حال المحاربة فلا ضمان على المسلمين فيه وهو أصح القول عندنا.

وأكثر القول معنا وفيه كفاية لمن أخذ به وهو الذي نأخذ به وما بقي منه ولم يتلف في أيدي المسلمين فهو امانة في أيديهم حتى يؤدوه إلى أهله وإلى ورثتهم.

وأما أن يهب أو يحرق أو يغرق إذا إستغنى المسلمون عنه فلا نعرف هذا من قول المسلمين.

إن أموال البغاة تنهب والنهب بمنزلة الغنيمة وأموال أهل القبلة لا غنيمة فيها.

وبلغنا أن على بن أبى طالب قال يوم الجمل إلا لايجاز على جريح إلا لا يبتغي مولياً ولا غنيمة في أموال اهل القبلة ولا سبأ على ذراريهم فمن كان معه شيء من أموالهم فاليرده فهذا الذي جاء الأثر.

وعرفنا من قول علماء المسلمين أنهم على هذا إلا أنهم قد إختلفوا في بيوت خزائن الجبابرة من أهل القبلة إذا صح أنه من جبايتهم.

*مسألة:

ويوجد في سيرة أبى الحواري إذا كانت الحرب قائمة بين المسلمين و المشركين فلا تجوز غنيمة إلا بعد الهزيمة وللمسلمين أن يغرقوها ويحرقوها ويقطقوها ويخربوها.

كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بهم يخربون دورهم إذا تحصنوا فيها ويقطعون نخلهم خرياً لهم وصغاراً.