الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٢فاذا استغل من الشاة ومن نسولها بقدر حقه رد على الرجل غنمه.
قد قال من قال من الفقهاء: ليس لصاحب الحق أن يأخذ من مال صاحب الذي عليه الحق الا من النوع الذي جحده إياه. فان كان على الجاحد غنم للطالب فجحده حقه فعمد الطالب الى غنم الجاحد فأخذ منها بقدر حقه من الغنم.
إذا تناتجت مع الطالب لم يكن للجاحد من الغنم ولا من نسلها شيء وهذا على قول بعض الفقهاء.
فان كان له دراهم على الجاحد لم يكن للطالب أن يأخذ من مال الجاحد الا من الدراهم وهذا على قول بعض الفقهاء.
وقال من قال: له أن يأخذ من مال الجاحد بقدر قيمة الدراهم التي جحده إياها.
وقلت: أرأيت ان كان الذي عليه الدراهم لم ينكر الرجل ولم تجحده حقه غير أنه كان يمالطه فوثب هذا على شاة فأخذها وتناسلت حتى كثرت على حد ما وصفت لك؟
قال: ليس له أن يأخذ من مال لعله من ماله شيئا حتى يجوده حقه الا أن يأخذ من النوع الذي عليه له مما يكال أو يوزن فاذا صار في يده احتج عليه فيقول له كذا وكذا من الدراهم ومن الحب وقد أخذت من دراهمك ومن حبك وهو وفاء حقي فان شئت فاقضني دراهمي من حيث شئت وأخذ دراهمك والا أخذت أنا هذه الدراهم وأذهبتها فاذا أخذها وأذهبها على هذا جاز له ذلك.
وقلت: على السمن واللبن؟