كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الله به ـ وهو لا محالة فاعله ـ قد يقع على وجه الإجابة وعلى غير وجه الإجابة؛ لأن إجابة الدعاء إنَّما تكون بأن يريد الله جل ثناؤه، وأن يفعل ما يفعل إجابة مسألة الداعي، وفيما سأل ليس بأن يفعل ذلك بعد الدعاء فقط، ألا ترى أن سبيله ألا(1) يفعله إلاَّ بدعاء(2)، لعله أراد أن يفعله بلا دعاء أو قد فعله بعد دعاء الداعي على غير وجه الإجابة لدعائه غير (كان)(3) مجيب له فيما دعا، وإن كان قد فعل ما أراد الداعي بدعائه أن يفعله، وكذلك أيضاً إن ما(4) يفعله بغير دعاء فقد صح أن يفعله على وجه الإجابة لدعاء الداعي، فإذا جاز أن يقال إن الله تبارك وتعالى يجيب الملائكة في دعائهم (للمؤمنين)(5) وأهل التوبة بالمغفرة ودخول الجنة؛ لأنَّه عز وجل يفعل(6) ذلك (مريداً له)(7) الإِنعام على من يغفر له، والإِنعام على الملائكة بإجابة دعائهم، ويدل على ذلك لو أنَّ إِنساناً عزم على صلة رجل وبرّه بمال يدفعه إليه، فبعث رجلاً فسأله ذلك وهو لا يعلم عزمه

(1) في (جـ) أن لا.

(2) ساقطة من (أ) وموجودة في (ب) و (جـ).

(3) لا توجد في (أ).

(4) "ما" لا توجد في (أ).

(5) ساقطة من (أ).

(6) "يفعل" ساقطة من (أ).

(7) من (ب) و (أ) من بداية و (جـ): بداية / مريداً.

١٣٤ / ٦٤١