كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

مسألة …

الخنزير بمجموعه مُحرّم، ولا يجوز الانتفاع منه بشيء، فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون التحريم إنَّما وقع على ما ذكر في الآية فلم(1) لا يكون الشحم منه مباحاً؟ (نسخة) خالصاً مباحاً، إذ ظاهر الآية خص منه اللحم بالتحريم، قيل له: إن الله تبارك وتعالى حرَّم شحم الخنزير وغيره من وجوه: أحدهما الإِجماع وكفى به حجة؛ ووجه آخر أن الخنزير محرّم بكليته حتى شعره؛ لأن الله جلَّ ذكره قال: ﴿?أو لحم خنزير فإنَّه رجس أو فسقاً﴾(2) فرد الكناية إلى أقرب(3) المذكور وهو الخنزير، ألا ترى إلى قوله: ﴿?أو لحم خنزير﴾ ?فأتى بذكر الخنزير بعد اللحم، فرد الكناية إليه فقال: ? ﴿فإنَّه رجس﴾، وهذا موجود في اللغة، يجوز(4) أن يقول

(1) في (أ) فلما.

(2) الأنعام: 145 أول الآية: "قل لا أجد فيما أوحي إلا محرماً على طاعم يطعمه إلاّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير" الآية.

(3) في (جـ) قرب.

(4) في (أ) إذ لا يجوز.

١٤٣ / ٦٤١