جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٤للعربي(1) أكرم غلام زيد فإن له عليّ حقاً(2)، يريد بذلك زيداً وإن كان يجوز أن يريد العبد؛ لأن زيد أقرب المذكورين، وإذا كان في اللغة جائزاً وجب القول به عموماً. ووجه آخر بأن لا يتوصل إلى شحم الخنزير إلاَّ من وجهين: إِما بعد قتله، أو في حياته، فإن أخذناه في حياته فالنبي صلى اللّه عليه وسلّم جعل المأخوذ منه ميتة بقوله: (ما قُطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة)،(3) كذلك لو أخذنا شحم الشاة في حياتها كان محرَّماً، وإن أخذنا ذلك بعد إِتلافه فالذكاة غير لاحقة به؛ لأن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أخرج الخنزير من جنس ما يذكى وجعله في حيز ما يجب(4) قتله وإِتلافه قد(5) وجب(6)؛
قال عليه السلام: (بعثت بكسر الأصنام "نسخة الصليب" وقتل الخنزير وإِراقة الخمر)(7)، وإذا كان هذا على ما بيَّناه وذكرناه لم يتوصل إلى أخذ شحمه من طريق لا يسمى(8) ميتة، وفي الإِجماع كفاية عما ذكرناه وبالله التوفيق.
(1) في (ب) و (جـ) العربي.
(2) لا توجد في (ب) و (جـ).
(3) رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
(4) في (ب) و (جـ) وجب.
(5) لا توجد في (ب) و (جـ).
(6) في (ب) و (جـ) حيث ..
(7) رواه البيهقي وابن ماجه.
(8) من (ب) و (جـ).